السيد صادق الحسيني الشيرازي

202

بيان الأصول

هما عليه من الدقّة والتحقيق ، والالتزام بالمباني الأصولية في الفقه - لم يلتزموا به في أي مورد في الفقه في حدود ما رأيته . بل حتّى في المسألة التي ذكراها في الأصول لتغيّر النسبة لم يتعرّضا للتغيّر في الفقه ، وإليك بعض الأمثلة : نماذج تطبيقية 1 - ذكر المحقّق النراقي في العوائد لتغيّر النسبة : مثال الالتفات في الصلاة وأنّ أيّ مقدار منه مبطل ، في أيّ حال من العمد والعلم وغيرهما : « ومن هذا القبيل ما ورد في الالتفات عن القبلة ، حيث ورد حديث : أنّ الالتفات يقطع الصلاة . وآخر : أنّ الالتفات لا يقطع . وثالث : أنّ الالتفات بكلّ البدن يقطع . ورابع : أن الالتفات بالاستدبار يقطع . وخامس : أنّ الالتفات الموجب لرؤية الخلف يقطع . ولو لوحظت المفاهيم - أيضا - يزداد المعارضات . ففي سادس : الالتفات بغير الفاحش لا يقطع . وفي سابع : الالتفات - لا بكلّ البدن - لا يقطع . وفي ثامن : الالتفات غير الموجب لرؤية الخلف لا يقطع » « 1 » . ومع ذلك نجده رحمه اللّه في المستند ، لا يشير إلى تغيّر النسبة من قريب أو بعيد ، مع أنّه - على عادته - ذكر كلّ روايات المسألة ، ومعظم أقوال الفقهاء منذ عصر الغيبة حتّى الحدائق القريب من عصره ، وبوالده المعاصر له ، وذكر منطوق الروايات ، ومفهومها ، وخاصّها وعامّها ، ومطلقها ومقيّدها ، ومتعارضاتها ، وجمع بينها كما بين دليلين « 2 » .

--> ( 1 ) العوائد : ص 119 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) المستند : ج 1 ص 459 ، الطبعة الحجرية .